10 أسباب لانخفاض سيولة البورصة

الأربعاء: 29 جمادى أول 1439 - 14 فبراير 2018 - 12:40 مساءاً مال و إقتصاد
10 أسباب لانخفاض سيولة البورصة

صورة أرشيفية

على عكس سابقتها، استهلت سنة 2017 تداولات بورصة الكويت بانخفاض حاد في المتوسط اليومي للسيولة المتداولة لتنحسر إلى 13.9 مليون دينار خلال الفترة من بداية العام إلى نهاية تداولات جلسة الأمس مقارنة مع 52.6 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي وبنسبة تراجع بلغت %278 تقريباً.
وعلى مستوى مؤشرات السوق خلال نفس فترة المقارنة، فقد تراجعت مكاسب المؤشر السعري من %15.8 إلى %4، و«الوزني» من %10.3 إلى %1.9، و«كويت 15» من %7.6 إلى %2.6 فيما انخفضت القيمة السوقية للبورصة من 28.8 مليار دينار إلى 27.7 ملياراً.
ما بين المتشائمين والمتفائلين، وفي الوسط منهم «المتشائلين»، رصدت القبس أهم المتغيرات والمستجدات التي دفعت السيولة إلى هذا التراجع الحاد، والتي تنحسر وفقاً لآراء مجموعة من الخبراء وقياديي قطاع الاستثمار والوساطة في ما يلي:
1 – رغم تحقيق البنوك التي أعلنت نتائجها أرباحاً صافية بلغت 762 مليون دينار، فإن المخاوف قائمة من انعكاسات تطبيق المعيار المحاسبي رقم 9 على نتائج البنوك في 2018، حيث يلزم المعيار المحاسبي الجديد، الذي يطبق اعتباراً من بداية العام الجاري، على تكوين مخصصات احترازية للخسائر المتوقعة مستقبلاً على جميع الموجودات المالية الائتمانية المنتظمة عند نشأتها وخلال مراحل عمرها المختلفة خصماً على حساب الدخل، علماً أن بعض البنوك الكويتية باشرت بالفعل تطبيق هذا المعيار بشكل استباقي في 2017.
2 – دفعت التطورات الجذرية التي تشهدها بورصة الكويت حالياً إلى دخول مرحلة ريبة وحذر ترقباً لما ستسفر عنه نتائج التطبيق الفعلي، لا سيما في ظل عدم ارتياح العديد من الشركات المرشحة للهبوط إلى سوق المزادات (علماً بأن بعض مخاوفها ليست في محلها)، وكان آخرها الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين شركة البورصة واتحاد شركات الاستثمار لمناقشة تلك القضية وما دار من حوارات بين الطرفين، مما يجعل المستثمر في السوق يخشى من نزول أسعار أسهمه إذا هبطت للمزادات، علماً بأن بعض تلك المخاوف غير مبرر ولشركة البورصة رأي لتطمين الجميع.
من الجدير بالذكر ان الأسواق تدخل فترات الريبة كلما شهدت تغييرات جذرية، وهو ما حدث في السابق عند تغير نظام التداول إلى اومكس اكستريم، مما دفع إلى تراجع ملحوظ للسيولة ما لبث أن عاد مجدداً إلى مستوياته الطبيعية.
3 – شركات الاستثمار تدير نحو %30 من السيولة المتداولة في السوق، وبالتالي قد تضطر إلى تسييل أسهم المزادات خوفاً من هبوط أسعارها كما أن البنوك قد تطالب بتغطيات إضافية للأسهم المرهونة وربما لا تقبل رهن تلك الأسهم مجدداً.
4 – المضاربون «يمتنعون»، إذ إن بورصة الكويت دخلت نمطا جديدا من التداولات مختلفا كلياً عن المعتاد أو المعروف، فقد اعتاد المضاربون والمستثمرون على ارتفاعات حادة أو تراجعات حادة أما نسق التذبذب الخفيف ما بين الارتفاع
والانخفاض، فلا يثمر سوى عن أرباح قليلة غير مقنعة لبعض المستثمرين، ولكل المضاربين الذين اعتادوا جني أرباح كبيرة نتيجة التذبذبات الحادة، فضلاً عن التضييق الرقابي عليهم. وفي المقابل، قد يكون الوضع مناسباً للمستثمر الطويل المدى.
5 – إعادة هيكلة واسعة في قطاع الاستثمار، سواء من حيث القيادات أو التوجهات الاستثمارية، إذ شرعت العديد من شركات الاستثمار في تغيير القيادات الاستثمارية، إما بسبب عدم قناعة المساهمين بأدائهم أو لأسباب رقابية، نتيجة متطلبات هيئة أسواق المال التي تقضي بتوافر مؤهلات وخبرات معينة لشغل تلك الوظائف، وكانت نتيجة تلك التغييرات تحولات كبيرة في التوجهات الاستثمارية نحو قطاعات جديدة، وفقاً لآليات مختلفة عما سبق.
6 – تحول رأس المال من بورصة الكويت إلى وجهات أخرى، فالمضاربون انتشروا في أسواق المنطقة وربما العالم، والمستثمرون بمختلف قدراتهم المالية ذهبوا جزئياً للاستثمار المباشر في مشروعات وقطاعات تشغيلية في قطاعات «الأغذية» و«التعليم» و«الصحة» داخل الكويت، وآخرون اتجهوا لاستثمارات متنوعة ربما شركات غير مدرجة في دبي ولندن، فضلاً عمن يفضلون المجازفة بدخول أسواق «الفوركس» والعملات الإلكترونية «البيتكوين».
7 – العوائد الاستثمارية قليلة، ومكررات الربحية مرتفعة للعديد من الأسهم في السوق، بما فيها العديد من الأسهم القيادية، ومنها بعض البنوك مقارنة مع نفس القطاع في الأسواق الخليجية الأخرى.
8 – الظروف الجيوسياسية ازدادت تعقيداً مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وأصبحت أكثر قرباً من البيت الخليجي، فالأزمة القطرية بدأت في منتصف 2017، ولم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، والأزمة اليمنية تراوح مكانها.
9– كما هو معلوم، فإن شرارة ارتفاع السيولة في الربع الأول 2017 بدأت مع ضخ هيئة الاستثمار نحو 100 مليون دينار ضمن المحفظة الوطنية إلى شركتين، هما «كامكو» و«الوطني للاستثمار»، وحدوث تداولات قياسية على سهم بنك وربة بعد حصول عائلة الساير على موافقة لزيادة حصتها إلى %15، وإنجاز صفقة أمريكانا، وما أعقبها من استحواذ إلزامي وصفقات خاصة على «هيومن سوفت»، وكلها أمور وفّرت السيولة، وأعادت جزءاً من الثقة المفقودة، وأنتجت كرة ثلج كبرت شيئاً فشيئاً، وكلها أمور لم يحدث مثلها العام الجاري.
10– ما زالت في السوق قضايا استثمارية معلّقة قد تكون لها تأثيرات جوهرية على السوق والمساهمين، وفي مقدمتها ما يثار حول اندماج «بيتك» و«المتحد»، والحصة المتنازع عليها في «بوبيان» بين «التجاري» و«الدار»، وغيرها من القضايا التي يضيق المجال لذكرها.

إقراء المزيد