«الروهينغا.. مذبحة العصر».. بحث في الجذور

السبت: 12 ربيع ثانى 1439 - 30 ديسمبر 2017 - 07:41 مساءاً فن و ثقافة
«الروهينغا.. مذبحة العصر».. بحث في الجذور

صورة أرشيفية

يشار إلى الزميل يوسف عبدالرحمن كأول صحافي أثار قضية «الروهينغا» عام 1992، أي قبل حدوث الكارثة التي حلت بهم عام 2017.
وعلى وقع المأساة فقد حركت فيه فضول الباحث والمؤرخ، فقام بجمع ما كتبه في الزميلة «الأنباء» طوال ربع قرن، ليصدر كتابه الأخير «مسلمو بورما – الروهينغا – مذبحة العصر»، والتعامل معه كوثيقة تاريخية شاهدة على ما ارتكبه النظام البورمي تجاه الأقلية المسلمة هناك.

تحقيقات ميدانية
ما يميز الكتاب ومؤلفه أنه قام مبكراً بتسليط الضوء على القضية المنسية بعدد من التحقيقات الصحافية، وبات مرجعاً موثوقاً للوقوف على الجوانب الاجتماعية والإنسانية للروهينغا، حيث زارها عدة مرات، وعندما يتكلم عنها يأتي توثيقه من موقع العارف بالأرض والجغرافيا.
أربعة عشر فصلاً احتواها الكتاب، بدءاً من «التاريخ والتحديات»، ثم «المسلمون في بورما»، و«قانون المواطنة»، و«مسلسل المجازر»، انتهاء بـ«بانوراما الشخصيات البورمية»، وتخصيص فصل عن الموقف الكويتي الرسمي والشعبي والخيري.

سلسلة إصدارات
يروي الكتاب الأحداث الدامية التي يعيشها شعب الروهينغا، ويسلط الضوء على السجل الدموي للجيش البورمي، ويقدم شهادات المؤسسات الدولية والحقوقية من الداخل.
جاء الكتاب ضمن سلسلة إصدارات دأب على إنتاجها، أغلبيتها غطت القضايا والشؤون الإسلامية، سواء من حيث البلدان أو الموضوعات، مثل «المسلمون في ماليزيا»، «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية»، «مأساة كوسوفو»، «مفتي الجزيرة العلامة ابن باز»، وغيرها.

البحث عن الجذور
ضم الكتاب مجموعة صور تاريخية بالأحجام الكبيرة وبالألوان، تبين عمليات التهجير والتدمير والتشرد التي لحقت بتلك الأقلية. يعيدك يوسف عبدالرحمن إلى الأيام الأولى من الأحداث وفي شريط متسلسل، قبل أن تبدأ وكالات الأنباء والفضائيات ببث ما يجري هناك مؤخراً، وينقلك بطريقة مؤثرة إلى قلب الحدث، عدا عن الاستعمار البريطاني لبورما والثورة التي قامت بوجهه في عام 1852.
غاص في تاريخ هذا البلد، وراح يبحث عن الجذور، ليتبين له أن كلمة الروهينغا هي اسم قديم لأراكان، اشتقت الكلمة من العربية «ركن»، وهي تشويه لكلمة «روهينغا»، ولكن، وكما يقول، رغم أن اسم أراكان، والذي يعزى إلى الغرب، فقد سكن الروهينغيون هذه المنطقة وهي حقيقة تاريخية لا يمكن التشكيك فيها.

إقراء المزيد