استعجال التشكيل الحكومي .. مطلب نيابي

الثلاثاء: 25 صفر 1439 - 14 نوفمبر 2017 - 08:49 مساءاً الأمــة
استعجال التشكيل الحكومي .. مطلب نيابي

صورة أرشيفية

تجددت المطالب النيابية باستعجال تشكيل الحكومة الجديدة، على أن تأتي متوافقة مع استحقاقات وتحديات المرحلة، وأن يتم استبعاد “وزراء التأزيم”.
واعتبر النائب محمد الدلال أن تأخير تشكيل الحكومة ان لم يبن على رؤية معلنة وجديدة ومتطورة لمنهجية الاختيار والتشكيل يعد تأخيرا غير مبرر اطلاقا، مشيرا إلى أن استمرار الآليات والطرق السابقة ذاتها في اختيار الوزراء يؤدي الى نتائج عقيمة ومزيد من التعطيل والعلاقة السلبية بين السلطتين.
وقال الدلال: ليس مبررا كافيا لتأخير تشكيل الوزارة ما يقال بأننا نحتاج هدوءا، فالأزمات في الخليج والإقليم مرشحة للاستمرار لفترات طويلة، مشيراإلى أن الهدوء والتفهم يأتي اذا توافرت حكومة جديدة رشيدة وفاعلة وشفافة تعمل لمواجهة تحديات الداخل والخارج، وتمد يد التعاون الصادق والعملي مع المجلس.

فترة حرجة
من جهته، بين النائب وليد الطبطبائي أن سمو رئيس الوزراء يترأس حكومة جديدة في فترة حرجة، ونحن نرجو أن يوفق باختيار شخصيات جديدة تنهض بالمسؤولية وتعمل بجد وإخلاص، وسنكون عونا له ولحكومته حينها.
وطالب الطبطبائي بتشكيل حكومي وفق خطة إصلاحية تعتمد على وزراء تكنوقراط، متمنيا عدم عودة معظم الوزراء السابقين، حتى لا نبدأ المرحلة المقبلة بتأزيم.
ودعا الطبطبائي إلى حسن اختيار الوزراء التكنوقراط في الحكومة الجديدة، والتوسع في توزير النواب، والابتعاد عن المحاصصة في توزير الشيوخ وغيرهم، مؤكدا أن بعض الوزراء الحاليين مشروع أزمة، وأن الحكومة لا تحسن التعامل مع المؤسسة التشريعية.
وقال الطبطبائي: نجدد وقوفنا مع المضامين التي احتوت عليها رسالة سمو أمير البلاد التي وجهها للنواب، ووقوفنا مع القيادة في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، ودعوة سموه للتهدئة، ونحن نقف معه في هذا المطلب.
وهنأ رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على ثقة أمير البلاد به لتشكيل الحكومة الجديدة للمرة السابعة، متمنياً له التوفيق في حسن اختيار الوزراء للمرحلة المقبلة، وأن تتضمن التشكيلة وزراء دولة تكنوقراط جددا.

عودة الجناسي
وتمنى الطبطبائي عدم عودة معظم الوزراء الحاليين الذين تابعنا أداءهم، فهم إما أخفقوا في ملفات كثيرة أو أنهم مشروع أزمة مع المجلس، ونحن لا نريد أن نبدأ عملنا بأزمات، بل بإصلاح لطي الملفات العالقة والمصالحة والعفو العام وإعادة الجناسي، معربا عن أمله في سرعة تشكيل الحكومة الجديدة.
وبرر دعوته حصر الوزراء الشيوخ في ثلاثة فقط بالقول إن الوزراء الشيوخ في الاستجوابات والعمل الحكومي أداؤهم ضعيف، ولا يخلو من مجاملات.
وأضاف: ومن الأفضل اختيار وزراء تكنوقراط، فإذا تم توزير التكنوقراط والمختصين من الشيوخ فلا بأس، أما المحاصصة على طريقة “نأخذ من هذا الفرع واحد ومن هذا الفرع آخر”، فهذا لا يخدم الشعب الكويتي.
وقال الطبطبائي: يجب ألا يتم اختيار الوزير الشيخ لانه شيخ فقط، ومن هذا الفرع أو ذاك، بل اختياره على أساس الكفاءة ، فالوزارة ليست كعكة توزع على أبناء الأسرة الحاكمة إنما هي مسؤولية لإدارة شؤون الدولة التي تضم كفاءات من الشيوخ وغيرهم، ومصلحة الأسرة الحاكمة من مصلحة البلاد ، مشددا على تقديم المصلحة العامة على الخاصة أوالمحاصصة على مستوى الأسرة.

مبادرة حكومية
وأوضح الطبطبائي أن المطلوب هو التعاون بين السلطتين، وألا يتم إقصاء بعض الأعضاء من اللجان البرلمانية، وأن تبادل الحكومة تهدئة مجلس الأمة بمبادرة تجاه المطالب المستحقة للنواب، كالإصلاح المدروس للتركيبة السكانية وليس العشوائي، وتطوير الخدمات والطرق العامة وشبكة المترو والتوسع في الجامعات وتشغيل المستشفيات المتعطلة وتوفير الطواقم الطبية لها، وكذلك متابعة ملف خسائر الهيئة العامة للاستثمار التي تدير 600 مليار دولار، وأن يعهد للكفاءات إدارة استثماراتنا في الخارج.
واعتبر الطبطبائي أن الحكومة “رافعة الجام” أمام القضايا الشعبية، ومنها تخفيض الحبس الاحتياطي الذي يمكن التفاوض مع الحكومة حوله، كأن يبقى الحجز أربعة أيام للقضايا الجنائية والمخدرات، أما غيرها فتعود المدة كما كانت إلى يومين، مشيرا إلى أن الحكومة افتخرت أمام الامم المتحدة بخفض مدة الحبس الاحتياطي إلى يومين، لكن “مجلس المناديب” أعادها إلى أربعة أيام.

خطوة مباركة
من جهتها، قالت النائبة صفاء الهاشم إن قطع دابر الشر خطوة مباركة إن كان قصد رئيس الحكومة استبعاد المرشحين المحسوبين على الإخوان المسلمين من تشكيلة الحكومة انسجاما مع ما قرأناه بشأن اختيار تشكيلة توازن بين الوضعين الإقليمي والمحلي.

إقراء المزيد