وعد أهله بالعودة بسرعة إلى الرياض، لكن الذي عاد هو جثمانه، فعاش والده لحظات عصيبة وهو ينتظر الاتصال.

أخيراً، وعندما جاء رنين الهاتف، كان الخبر “باستشهاد الملازم أول فهد الكثيري (28 سنة)، إثر ارتداد طلقة نارية على صدره، فأدت لوفاته”، بينما كان في مهمة أمنية بحي العوامية في القطيف شرق السعودية.

ناصر الكثيري أخ الشهيد أشار لـ”العربية.نت”، إلى أنه تلقى “اتصالاً من فهد ليلة استشهاده، يطمئن فيه على والدنا، ويؤكد أنه سيعود قريباً إلينا في الرياض، وعاد لكن جثمان بلا روح”. وأكد أن أخاه “الشهيد شارك بهذه المهمة الأمنية رغم أنها كانت ظهراً، خارج دوامه الرسمي، الذي بدأ مع الفجر، وانتهى قبيل هذه المهمة الأخيرة، لكنه أصر على التواجد بشجاعة لمداهمة الوكر الإرهابي في العوامية”.

وأضاف الكثيري أن “الشهيد يعمل بقوة الطوارئ بالمنطقة الشرقية منذ أربع سنوات، وكنت أترقب مولودي الأول الذي رُزقت به يوم استشهاده، واتفقت مع زوجتي على تسميته فهد، افتخاراً بعمه الذي رحل قبل أن يراه”، مشيراً إلى أن والديه يشهدان لفهد بالبر والأخلاق الحميدة، “وهما صابران على قضاء الله، فهو شهيد ومصدر فخر لنا جميعا”.

وذكر أخو الشهيد أن تعليق والدهم على استشهاد فهد جاء ببيت الشعر القائل: “يَجُودُ بالنَّفْسِ إِنْ ضنَّ البخيلُ بِها.. والجودُ بالنَّفْسِ أَقْصَى غايةِ الجُودِ”، لكون ابنه “أقدم على مواجهة الإرهابيين مسانداً زملاءه”.

يُشار إلى أن فهد حصل على دورات كثيرة في الصاعقة وغيرها، وشارك في مهمتي الحج والعمرة بمكة المكرمة، لخدمة ضيوف الرحمن، وتمت الصلاة عليه أمس الاثنين في جامع الملك خالد بالرياض.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت “استشهاد الملازم الأول فهد بن سعد بن عبدالله الكثيري، أثناء تأديته لمهامه، بعد ارتداد طلقة نارية عليه أدت إلى إصابته، ووفاته أثناء نقله إلى المستشفى”.