الأزمة الخليجية ستؤثِّر في تصنيف دول التعاون

الخميس: 23 ذو الحجة 1438 - 14 سبتمبر 2017 - 11:40 صباحاً خليجي
الأزمة الخليجية ستؤثِّر في تصنيف دول التعاون

صورة أرشيفية

قالت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (موديز): إن الأزمة الخليجية الأخيرة تؤثر سلباً في التصنيف الائتماني لجميع دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد قطر والبحرين الأكثر تضرراً.
وأضافت في تقرير تحت عنوان: «السيادات ـــــ مجلس التعاون الخليجي: المقاطعة الطويلة ستؤثر سلباً في ائتمان كل دول مجلس التعاون الخليجي، وقطر والبحرين الأكثر عرضة للمخاطر»، وان حدة الخلاف الدبلوماسي بين دول التعاون غير مسبوقة، الأمر الذي يزيد من عدم اليقين بشأن التأثير الاقتصادي والمالي والاجتماعي في هذه الدول ككل.
وذكر نائب رئيس الوكالة ستيفن دايك قائلاً: «في الوقت الذي نتوقع فيه أن تتجاوز دول مجلس التعاون الخليجي خلافاتها والانقسام الحاصل بينها، ستكون التوترات المتواصلة ـــــ والمتصاعدة حتى ـــــ أكثر سلبية بالنسبة إلى قطر والبحرين».
وتواجه قطر منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية قبل أكثر من ثلاثة أشهر تكاليف اقتصادية ومالية واجتماعية ناجمة عن قيود السفر والتجارة ذات الصلة. وسيعتمد مسار الائتمان المستقبلي في قطر بشكل كبير على تطور النزاع.
وتعد قطاعات التجارة والسياحة والبنوك في قطر الأكثر تضرراً حتى الآن من المقاطعة الخليجية، في حين خسر النظام المصرفي القطري رؤوس أموال بعد تدفّقها نحو الخارج، بلغت 30 مليار دولار خلال يونيو ويوليو. وتوقّعت الوكالة خروج المزيد منها نظراً إلى عدم رغبة البنوك الخليجية في تمديد آجال ودائعها.
وفي الوقت الذي يدعم بنك قطر المركزي تمويل البنوك، تشير تقديرات «موديز» إلى أن قطر استخدمت 38.5 مليار دولار (أي ما يعادل %23 من الناتج المحلي الإجمالي) لدعم الاقتصاد في الشهرين الأول والثاني من المقاطعة.
ورغم أن تراجع ثقة المستثمرين الأجانب زاد أيضاً من تكاليف التمويل في قطر، وأدى إلى تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج، فإن «موديز» لا تتوقع من قطر جمع الأموال في أسواق رأس المال الدولية هذا العام، مما سيساعد الدوحة في التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف التمويل حالياً.
بالنسبة إلى الدول الخليجية المقاطعة، تعتقد الوكالة أن البحرين ستكون أكثر عرضة لمخاطر تصاعد التوتر الإقليمي، إذ أدى ارتفاع مستوى الدين وزيادة إصدار سندات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، إلى الضغط على تكاليف تمويل البحرين منذ عام 2014.
وترى «موديز» أن التدهور الواسع النطاق للوضع الائتماني البحريني وانخفاض قدرتها على امتصاص الصدمات يجعلانها عرضة لأي إعادة تقييم للمخاطر من قبل المستثمرين الأجانب، لكن التحالف القوي مع السعودية والإمارات يخفّف من حدة هذا الخطر إلى حد ما، ولو أن شكل هذا الدعم وتوقيته غير واضحين.
في غضون ذلك، تقول الوكالة في تقريرها إن الانكشاف المباشر للأنظمة المصرفية في البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة على السحب المنسق للودائع عبر الحدود والقروض المقدمة من البنوك القطرية والمؤسسات الأخرى بسيط.
 

إقراء المزيد