علي القعصة يكتب: التقاعد المبكر.. ومشكلة البطالة

الأربعاء: 22 ذو الحجة 1438 - 13 سبتمبر 2017 - 02:57 مساءاً بـريــد الـقـراء
علي القعصة يكتب: التقاعد المبكر.. ومشكلة البطالة

صورة أرشيفية

طالعتنا الصحف الكويتية منذ فترة بخبر عن أعداد الخريجين الكويتيين العاطلين عن العمل، والذين ينتظرون الوظيفة منذ سنوات وكانت أعدادهم بالآلاف حسب إحصائيات ديوان الخدمة المدنية حيث وصل العدد إلى 15 ألف كويتي عاطل، مما يشكل أزمة حقيقية، ومشكلة تحتاج إلى اهتمام من الجهات المعنية، لحلها قبل أن تتفاقم عاماً بعد آخر مؤدية إلى مشكلات اجتماعية وأمنية خطيرة.

ومن أسباب تفاقم أزمة البطالة خلال السنوات الأخيرة هو قانون التقاعد المعمول به حالياً في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والذي ربط سن التقاعد بالعمر لا بسنوات الخدمة الفعلية في الوظيفة، حيث لا يحق للموظف الكويتي أن يتقاعد حسب القانون الجديد إلا بعد بلوغه سن الـ55.

وأيضاً كلنا قرأنا خبر اقتراح تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، والذي نص على خفض سن تقاعد المرأة الى 45 عاماً وكذلك خفض سن تقاعد الرجل إلى 50 عاماً.

ومن وجهة نظري يجب الموافقة على هذا الاقتراح لأنه هو الحل الأنجح لأزمة البطالة وتبعاتها، ومن هنا أيضاً فإن على حكومتنا مسؤولية كبيرة بضرورة إعادة النظر في قانون التقاعد الجديد رحمة بالموظفين الحاليين، ولإتاحة الفرص الوظيفية أمام الأجيال المقبلة، ومن أجل تجديد الدماء والخبرات داخل الأجهزة الحكومية.

وأطالب حكومتنا الرشيدة أيضاً برفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي ليكون قريباً من راتب الموظف الذي على رأس عمله وذلك لتحفيز الموظفين على التقاعد مبكراً، خاصة وأن صندوق التأمينات الاجتماعية لديه القدرة على رفع المعاش التقاعدي.

وأخيراً.. تقليص سن التقاعد فرصة لتخفيف الأعباء على الأسر الكويتية حيث يسهم في تفعيل دور المرأة في بيتها والمساهمة في الأعمال الحرة للرجال بعد التقاعد وهذا الأمر يصب في صالح البلد سواء على المتقاعدين أنفسهم وإعطائهم فرصة للراحة بعد هذا الجهد الذي بذلوه في خدمة الكويت إضافة إلى إعطاء فرصة للشباب لكي ينطلق ويأخذ فرصته في الوظيفة.

 

إقراء المزيد