زيادة إمدادات «أوپيك» تعصف بأسعار النفط وتهدد بمسار هبوطي

السبت: 13 ذو القعدة 1438 - 5 أغسطس 2017 - 09:54 صباحاً مال و إقتصاد
زيادة إمدادات «أوپيك» تعصف بأسعار النفط وتهدد بمسار هبوطي

صورة أرشيفية

انخفضت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع الماضي صوب خسارة أسبوعية متأثرة بارتفاع صادرات أوپيك وقوة إنتاج الولايات المتحدة.

وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 51.61 دولارا للبرميل بما يقل 40 سنتا عن الإغلاق السابق.

ويتجه الخام صوب الهبوط أكثر من 1.5% على مدى الأسبوع. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتا إلى 48.63 دولارا للبرميل وتتجه للنزول ما يزيد قليلا على اثنين% على مدى الأسبوع.

ويقول محللون إن الأسعار تعرضت لضغوط جراء ارتفاع الإنتاج وإن كانت قوة الطلب حدت من الخسائر.

وبينما تقود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) جهودا لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا بالتعاون مع بعض المنتجين المستقلين مثل روسيا، زادت صادرات المنظمة في يوليو إلى مستوى قياسي وفقا لتقرير لتومسون رويترز لأبحاث النفط.

وبلغت الصادرات في يوليو 26.11 مليون برميل يوميا بزيادة 370 ألف برميل يوميا جاء معظمها من نيجيريا، وفي الولايات المتحدة، بلغ الإنتاج 9.43 ملايين برميل يوميا مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس 2015.

وقال متعاملون: إن الطلب القوي في الولايات المتحدة يدعم الأسعار في حين يكبح ارتفاع إمدادات منتجي أوپيك تحقيق مكاسب إضافية مما يشير إلى سوق تتحرك داخل نطاق ضيق.

ويقول كثير من المحللين إنه من المرجح أن تظل الأسعار تحت ضغط لبعض الوقت في المستقبل بفعل وفرة الإمدادات.

وتسجل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) منذ بداية العام مستوى قياسيا مرتفعا من الالتزام باتفاقها لخفض إنتاج النفط لكن وبحسب «رويترز» هناك عدم إيضاح من بعض أعضائها المتخلفتين عن تحقيق الخفض المستهدف إلى الآن، لكيفية الوصول إلى مستوى الإنتاج المحدد، حيث تقول مصادر إن التركيز على الصادرات ربما يكون عاملا مهما في إحراز المزيد من التقدم.

وأظهرت بيانات التزاما اقل من بعض أعضاء أوپيك، وفق بيانات من مصادر ثانوية ووكالات حكومية ومستشارين ووسائل إعلام في القطاع تستخدمها أوپيك في مراقبة الإنتاج.

وقال مصدر في قطاع النفط على دراية بتوجهات العراق «يبدي العراق امتثالا كبيرا، لكن أرقام المصادر الثانوية لاتزال مشكلة بالنسبة لنا».

وبالإضافة إلى مشكلات البلدان الأعضاء مع المستويات المستهدفة من جانب أوپيك، فإن زيادة الاحتياجات المحلية والالتزامات الدولية تشكل عقبة أيضا.

واتفقت منظمة أوپيك وروسيا ومنتجون آخرون العام الماضي على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير ولمدة ستة أشهر. وجرى تمديد اتفاق الخفض حتى مارس 2018 وربما يمدد لفترة أخرى.

وسيجتمع مسؤولون من لجنة فنية مشتركة من أوپيك ومنتجين مستقلين في أبوظبي في السابع والثامن من أغسطس لمناقشة سبل تعزيز مستوى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.

ويعتقد مسؤولون عراقيون أن مراقبة الصادرات أكثر أهمية من الإنتاج نظرا لأن الصادرات هي التي تؤثر بشكل مباشر على السوق.

وقال مصدر آخر في القطاع «تظهر سجلاتنا أن صادرات العراق تنخفض وأن الامتثال زاد على مدى الستة أشهر الماضية».

وقالت بغداد إن صادراتها هبطت إلى 3.230 ملايين برميل يوميا في يوليو من 3.273 ملايين برميل يوميا في يونيو، لكن بيانات الإنتاج تعطي صورة مختلفة.

فقد أظهرت الأرقام التي قدمها العراق لأوبيك أن إنتاج يونيو بلغ 4.55 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى من مستوى الإنتاج المستهدف في الاتفاق والبالغ 4.351 ملايين برميل يوميا.

وعلى صعيد متصل قالت مصادر لرويترز: إن صادرات النفط الإيراني إلى الصين قد تزيد إلى أعلى مستوى في 11 شهرا في أغسطس مع ارتفاع الطلب على الخام الإيراني الأثقل بعد أن خفضت البلاد أسعاره.

إقراء المزيد