تقرير إقتصادي:هل تتجه صناديق المؤشرات المتداولة إلى الانهيار مثل سابقاتها؟

تقرير إقتصادي:هل تتجه صناديق المؤشرات المتداولة إلى الانهيار مثل سابقاتها؟

الثلاثاء: 26 رمضان 1438 - 20 يونية 2017 - 03:50 صباحاً تقارير إخبارية
تقرير إقتصادي:هل تتجه صناديق المؤشرات المتداولة إلى الانهيار مثل سابقاتها؟

صورة أرشيفية

يحاول كل ابتكار مالي جديد في وقت ما زيادة ربحيته ولفت الانتباه حتى ولو عن طريق التضحية بالمعقولية بحثا عن الشعبية، وقد يكون ذلك قد حدث في صناعة صناديق المؤشرات المتداولة "ETFs" حيث آخر صندوق مؤشرات سيتم إطلاقه هو صندوق يستثمر في أسهم مزودي صناديق المؤشرات.
وقد شهدت صناعة صناديق المؤشرات المتطورة نموا سريعا بفضل قدرتها على تزويد المستثمرين بمحفظة متنوعة بتكلفة منخفضة، حيث تجاوزت الأصول المدارة في هذه الصناديق ثلاثة تريليونات دولار في العام الماضي، بعد أن كانت 715 مليار دولار في عام 2008، حيث يرغب الكثير من المستثمرين في الاستفادة من هذا التوسع السريع.
عصر جديد في القطاع المالي
- سيزيد الصندوق الجديد الرهان المركز على القطاع المالي والعديد من الشركات التي ستكون في محفظة الصندوق مثل شركة "بلاك روك" وهي مديرة صندوق ضخم، وبورصة "ناسداك".
- الصندوق الجديد هو أحدث مثال على اتجاه الصناعة إلى التخصص حيث اشترت صناديق المؤشرات في وقت مبكر محافظ متنوعة تتبع مؤشرات مثل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" لكن هناك الآن 1338 صندوقًا متخصصًا على مستوى العالم مع أصول بقيمة 434 مليار دولار، وفقا لشركة " ETFGI" للأبحاث.
- تستند بعض هذه الصناديق المتخصصة إلى صناعات محددة، مثل الطاقة أو وسائط الإعلام وهم يجذبون المستثمرين الذين يعتقدون أن الصناعة سوف تتفوق، ولكن لا يريدون أن يعلقوا آمالهم على شركة واحدة.
- لكن البعض الآخر غامض جدا مثل صندوق يستثمر في الشركات التي تديرها مؤسسة بأصول بقيمة 3.1 مليون دولار أو آخر يشتري أسهما في شركات تقع في مدينة "ناشفيل" بولاية "تينيسي" بـ 8.5 مليون دولار وتم إطلاق صندوق مؤخرا لدعم الشركات العاملة في زراعة "القنب".
- يعد الصندوق أكثر تخصصا كلما قل عدد الشركات التي يستثمر فيها، وتكون هذه الصناديق أكثر تقلبا وأقل سيولة وليست المكان المثالي لتحقيق أرباح لصغار المستثمرين.
جذور الفكرة
- تراجعت هذه الصناعة المالية من قبل، ففي أوائل عام 2000، عانت بريطانيا من أزمة في قطاع إدارة الاستثمار وأثر ذلك على شركات إدارة الاستثمار التي كانت تدير محافظ يتم تداولها في سوق الأوراق المالية والتي كانت موجودة منذ القرن التاسع عشر وهي شبيهة بصناديق المؤشرات.
- تطور الأمر لما يسمى صناديق رأس المال المقسمة والتي كان لها فئات مختلفة من الأسهم بعضها يتلقى كل الدخل من الصندوق والبعض الآخر من نمو رأس المال وكان لهذه الأسهم بعض المزايا الضريبية وقد استحوذ عليها صغار المستثمرين.
- غير أن بعض صناديق رأس المال المقسمة استثمرت فقط في أسهم شركات صناديق الاستثمار الأخرى وعندما ظهرت بعض المشاكل في بعض الصناديق الأخرى تلك فإنها تراجعت بعد تراجع تقييم أصولها، مما تطلب الأمر دفع بعض الصناديق رأس المال المقسمة مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني (258 مليون دولار) كتعويض.
- ظهر نمط مماثل على نطاق أوسع بكثير عندما ظهرت السندات المدعومة بالرهن العقاري (MBS) في أمريكا وكانت فكرة إصدار سند مدعوم برهن عقاري تعود تاريخها إلى القرن 19، ولكن الفكرة شهدت انطلاقها الكبير في عام 1980 .
- اشتهرت السندات المدعومة بالرهن العقاري في أوائل العقد الأول من القرن العشرين مع النمو السريع للشركات التي تتعامل في ما يعرف باسم "التزامات الديون المضمونة" "CDOs" حيث جمعت السندات المدعومة بالرهن العقاري معا، مما منح المستثمرين الحقوق المختلفة على الأصول والتدفقات النقدية للمحفظة وقد أثيرت الشكوك حول الجدارة الائتمانية لـ"التزامات الديون المضمونة" في عام 2007 عند حدوث الأزمة المالية.
لماذا هناك خطر في مستقبل صناديق المؤشرات؟
-لم يصل قطاع صناديق المؤشرات بعد إلى الحدود القصوى التي وصلت لها صناديق رأس المال المقسمة أو التزامات الديون المضمونة حيث لا تستثمر الأموال مباشرة في صناديق المؤشرات الأخرى بعد، على الرغم من وجود عدد قليل من صناديق المؤشرات تمثل 1% من مجمل الصناديق تستخدم "الرافعة المالية".
- هناك دلائل على أن التدفقات السريعة إلى بعض صناديق المؤشرات يمكن أن تؤدي إلى تشوهات في الأسعار حيث تسبب الاندفاع في الأموال في صناديق الذهب في السنوات الأخيرة في أن يصبح صندوق شركة "فانيك جونيور" للتعدين أكبر مستثمر في ثلثي الشركات الـ 54 الموجودة في الصندوق، حيث نمت أصول الصندوق بأكثر من النصف لتصل إلى 5.4 مليار دولار، بين 1 يناير/كانون الثاني والأول من أبريل/نيسان وتم تسريع اندفاع الأموال من قبل صندوق آخر استخدم الرافعة المالية في رهانه على أداء صندوق "فانيك جونيور".
- يكمن الخطر في تأثير التغذية العكسية، حيث إن الصندوق يصب الأموال في الشركات الصغيرة في محفظته، فترتفع أسعارها، مما يجذب المزيد من الأموال إلى الصندوق ولكن عند سحب المستثمرين أموالهم يمكن أن يكون هناك انخفاض حاد في أسهم الشركات.
- تسمح شركة "فانيك جونيور" لصندوقها بالاستثمار في الشركات الكبيرة في محاولة لحل هذه المشكلة ولكن كلما تخصصت صناعة صناديق المؤشرات غالبا ما ستنشأ مثل هذه المشاكل

إقراء المزيد